الرئيسيه التسجيل

.::||[ آخر المشاركات ]||::.
هام يا غير مسجل [ الكاتب : مهيد رسلان - آخر الردود : خالددفع الله - ]       »     السوكي مدينة تحتل سقف الذاكرة ^ [ الكاتب : وليد محمد طه - آخر الردود : وليد محمد طه - ]       »     ((الجهنّميِّة )) [ الكاتب : وليد محمد طه - آخر الردود : وليد محمد طه - ]       »     السعودية [ الكاتب : الشفيع العشاري - آخر الردود : متوكل عبدالله - ]       »     أروع قصة في صفاء النية [ الكاتب : متوكل عبدالله - آخر الردود : عصام ودالحاج - ]       »     أمي ومراحل حياتي [ الكاتب : متوكل عبدالله - آخر الردود : عصام ودالحاج - ]       »     السفير عماد بدر [ الكاتب : د . عادل علي كبار - آخر الردود : أمين عبدالله - ]       »     للصورة قصة [ الكاتب : د . عادل علي كبار - آخر الردود : أمين عبدالله - ]       »     مقتطفات أعجبتني ,, لعلها تعجبكم أيضاً [ الكاتب : متوكل عبدالله - آخر الردود : مهديكا - ]       »     فلا تنسى وعد الله [ الكاتب : متوكل عبدالله - آخر الردود : مهديكا - ]       »    



الإهداءات



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-03-2012, 12:50 PM   #1
نائب السكرتير العام
 
الصورة الرمزية مهيد رسلان
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: المملكة العربية السعودية ..ابها
المشاركات: 5,044
مهيد رسلان is on a distinguished road
افتراضي ست الحبايب


ست الحبايب

كتبت / فوزية سلامة

لا اعلم كيف ولماذا تنحصر ذكرياتي عن امي في صورة ثابتة لا تتغير: صورتها وهي شابة مرحة تملأ الدنيا سرورا وتوزع محبتها بلا حساب. اراها تتضاحك مع صديقتها المقربة. اراها تصلي. اراها وقد قطبت ما بين حاجبيها لأنها تطهو الطعام بتركيز شديد. اراها تسأل ابي علي استحياء عن اخبار سياسية لم تفهمها كل الفهم. ولكنها في جميع تلك الاطوار شابة ذات شعر اسود متماوج وعينان بنيتان يطل منهما ذكاء.


ويمر في خاطري احتمال وهو اننا سوف نلتقي في حياة اخري وكل منا شابة ضحوك. وتسرني الفكرة حين تدخل علي ابنتي الشابة تحمل زهورا وهدايا بمناسبة عيد الام وتحمل في عينيها اشتياقا لا راد لمعانيه لأننا نلتقي بعد فراق دام عدة اسابيع . اسأل نفسي: هل يوازي حبها لي ما اشعره من حب نحوها يطغي علي كل حب سواه , اعقد عليه امالي وابتهل الي الله في صلاتي ان يدوم بيننا مازال النفس متصلا؟
تسالني عن رحلة سفري فاتذكر زيارة الي دار ايتام في بيروت تركت في نفسي اثرا من الصعب ان يزول. في تلك الزيارة كنت مدفوعة بالقيام بعملي الصحفي علي افضل ما يكون فسألت عن احدث طفل التحق بالدار . فهمت انها طفلة لقيطة وجدوها بجوار مقلب نفايات ولم يتجاوز عمرها اربعة وعشرين ساعة, وانها بلغت الان ستة اشهر.
فطلبت ان اراها ربما لكي احملها وتدور الكاميرا فتعاونني علي ارسال رسالة مرئية مسموعة لجماهير المشاهدين عن مرارة اليتم وبركة التبرع للايتام في موسم الاحتفال بالامهات.
مرت دقائق بطيئة الي ان دخلت الام البديلة تحمل الطفلة. ولا ابالغ ان قلت انني لم ار طفلة في مثل جمال تلك الصغيرة . وجدت امام عيني طفلة هنية تستجيب لمن يتحدث اليها بابتسامة وحين دعوتها الي حضني مالت نحوي بلا خوف او تردد. فجأة تماثلت اما عيني ام تلك الطفلة باكية محطمة لما تبقي لها من عمر , مثقلة بالاحساس بالذنب والجرم لأنها تركت ما حملت به وولدته فريسة للعراء خوفا من العقاب او من الفقر او بسبب نكران شريكها في الفعل الذي يبغضه الله والناس.
ورغم انفعالي لم اجرؤ علي ان اجهر بسؤال وهو: ماذا تقولون لهذه الطفلة حين تكبر وتسأل : اين امي؟

خرجت من الدار بقلب مثقل وتذكرت قصة سمعتها عن انثي الفهد الصياد. انثي الفهد تتميز بخطين اسودين ينحدران باستدارة من ركن العين الايمن اسفل الخدين مرورا بالفم نحو الذقن. ويعزي هذا التميز الي اسطورة مفادها ان انثي الفهد ولدت شبلا صغيرا وتعلقت به كثيرا وهي تسهر علي اطعامه ورعايته لكي يكبر . ولكن الفهد اختفي , ضاع من امه التي ما انفكت تبحث عنه بلهفة وجزع شديدين . ولم تجد له اثرا فسالت دموعها وظلت تسيل وتسيل الي ان حفرت الدموع مجري علي الخدين ترك تلك العلامة السوداء التي اصبحت كل اناث الفهد الصياد تولد بها.
كل الاساطير تعلمنا شيئا له معني قد يغيب عنا في زحمة الحياة. وقد تبلور هذا المعني لدي بأن سلوك الحيوان فطري لم تفسده قوانين كتلك التي تفسد فطرة البشر. فلا ام من فصائل الحيوان تترك طفلها في العراء خوفا و ايثارا للسلامة .
سوف تكبر تلك الطفلة وقد غابت عنها معاني تلك الاغنية الشهيرة التي كبرنا وكبرت معنا معانيها كبنات وكأمهات: ست الحبايب يا حبيبة . يا أغلي من روحي ودمي. يا حنينة وكلك طيبة . يارب خليكي يأمي.

__________________
اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي
مهيد رسلان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-03-2012, 01:22 PM   #2
نائب الرئيس وعضو مجلس الإدارة
 
الصورة الرمزية عصام ودالحاج
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 1,425
عصام ودالحاج is on a distinguished road
افتراضي رد: ست الحبايب

انت دائما رائع يامهيد رائع رائع

في هذا المقام لايسعن القول غير ربنا يحفظ جميع الامهات ويديهن الصحه والعافيه

وربنا يرحم امهاتنا وامهات جميع المسلمين الانتقلن عن دنيانا الي جواره

لهن الرحمه والمغفره

تسلم يارائع

__________________
أذا لم تجد عدلا في محكمة الدنيا ، فارفع ملفك لمحكمة الآخرة
فان الشهود ملائكة والدعوى محفوظة
والقاضي أحكم الحاكمين.
عصام ودالحاج غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-03-2012, 01:31 PM   #3
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
المشاركات: 528
صابر بابكر is on a distinguished road
افتراضي رد: ست الحبايب

الهم أجعلنا دائما وابدا بارين بأمهاتنا وهى التى أحق
من غيرها بان نفرد لها المساحات ، ونقول فيها أروع
الكلمات
__________________
يا امي يا دار السلام :) الله يسلمك
صابر بابكر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-03-2012, 01:38 PM   #4
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
المشاركات: 528
صابر بابكر is on a distinguished road
افتراضي رد: ست الحبايب

__________________
يا امي يا دار السلام :) الله يسلمك
صابر بابكر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-03-2012, 10:15 AM   #5
نائب الرئيس وعضو مجلس الإدارة
 
الصورة الرمزية عصام ودالحاج
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 1,425
عصام ودالحاج is on a distinguished road
افتراضي رد: ست الحبايب

تسلم اخي صابر يارائع وتوقيعك خير دليل و شاهد

علي تعظيمك للأم

تسلم تسلم وربنا يحفظ جميع الامهات
__________________
أذا لم تجد عدلا في محكمة الدنيا ، فارفع ملفك لمحكمة الآخرة
فان الشهود ملائكة والدعوى محفوظة
والقاضي أحكم الحاكمين.
عصام ودالحاج غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:26 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.